محمد حمد زغلول

424

التفسير بالرأي

وكما ذكرت حول منهج مدرسة محمد عبده في التفسير أنها تنكر العديد من الأحاديث الصحيحة المتفق عليها بين البخاري ومسلم وهذه الميزة اكتسبتها تلك المدرسة من صاحبها الشيخ محمد عبده . وهذا باختصار الشيخ محمد عبده ومنهجه في التفسير ، ولا يختلف في منهجه عن مناهج أهل السنة والجماعة إلا بإطلاق العنان للعقل ، وطعنه في العديد من الأحاديث الصحيحة بحجة الضعف أو الوضع ، فالعقل عند محمد عبده هو الحكم الفصل في كل مسألة تعرض عليه ، وهو يرجح حكم العقل دائما مع أن الصحيح ما تنص عليه القاعدة الفقهية بأن « لا مساغ للاجتهاد في مورد النص » فكان رحمه اللّه يرد النصوص إذا لم يقبلها العقل . البحث الرابع - الشيخ المراغي ومنهجه في تفسيره أولا - التعريف بالشيخ المراغي هو محمد بن مصطفى بن محمد بن عبد المنعم المراغي ، ولد بالمراغة في قرية جرجا في صعيد مصر سنة 1298 ه 1881 م وتعلم بالقاهرة ، وتتلمذ للشيخ محمد عبده ، وتولى القضاء الشرعي ، ثم قاضي القضاة في السودان سنة 1908 واستمر فيها أحد عشر عاما وتعلم الإنجليزية في السودان . وعين شيخا للأزهر عام 1928 م ، ويعتبر من دعاة التجديد والإصلاح ، ومن أهم مؤلفاته « بحث في ترجمة القرآن إلى اللغات الأجنبية وبحوث في التشريع الإسلامي وكتاب الأولياء والمحجورين » وفسر عددا من سور القرآن الكريم . ويعتبر من الباحثين المصريين في علوم التفسير . توفي رحمه اللّه تعالى في مدينة الإسكندرية ودفن بالقاهرة عام 1364 ه 1945 م « 1 » .

--> ( 1 ) - الأعلام للزركلي 7 / 103 .